مدونة بحكى وبس

أكتوبر الأخضر

تشرين الأول 24th, 2008 كتبها amir elbasher نشر في , شــــــــعر

محمد المكي ابراهيم

اسمك الظافر ينمو في ضمير الشعب ايمانا وبشرا
وعلى الغابة والصحراء يلتف وشاحا
وبأيدينا توهجت ضياء وسلاحا
فتسلحنا بأكتوبر لن نرجع شبرا
سندق الصخر ..
حتى يخرج الصخر لنا زرعا وخضرا
ونرود المجد..
حتى يحفظ الدهر لنا إسما وذكرا

بسمك الأخضر يا أكتوبر الأرض تغني
الحقول اشتعلت قمحا ووعدا وتمني
والكنوز انفتحت في باطن الأرض تنادي
بسمك الشعب انتصر ..
حائط السجن انكسر..
والقيود انسدلت جدلة عرس في الأيادي

كان أكتوبر في أمتنا منذ الأزل
كان خلف الصبر والأحزان أحيا..
صامدا منتظرا حتى إذ

المزيد


رسائل ست الدار بت احمد جابر

تموز 8th, 2007 كتبها amir elbasher نشر في , شــــــــعر

للزين ود حامد
(تلغرافات)

محمد الحسن حسن سالم (حميد)
(جواب أول)

باسم الحاضر والمستقبل
ست الدار بت أحمد قالت :
ليك يا الزين ود حامد شوقنا
أما بعد ،
المبعوتة المنك .. وصلت
ورُح فكيت الطلب الفوقنا
باقي الدين يا الزين خلصتو
قدر الفاضل .. مصروف راشد والتومات
والجايات من جاي .. لا جاي
زي ما قت لك قبال ده
شهر إتنين حا نطهر راشد
شهر إتنين المدرسة تأجز
الله يبعد العارضي تجينا
وراشد حالف ما يطهر
إلا أبوهو وعمتو تحضر
وإلا يجيبو الغنايين
شان الشوق بت سرنا ترقص
قلنا نجيب المداحين
طنطن .. أنا جاي من الحج
وعارف راشد لما يطنطن
كل الدنيا الفيي تطنطن
غايتو بشر .. بس ربو يهون
ما كلمتك بالتومات
أول البارح جني يرطنن
قالن نحنا الخواجات
بسم الله .. مرق حصلت
لقيت لك جعفر زارد البيت بالخواجات
يبقى حداشر وخواجية
ناس البلد الكسرو عليهن
صدو يقلبو في إيديهن
عدمانين من إسم حكيم
ولا خبيراً للمشروع
علماء آثار .. فضلت في آثار
ما خموها الجونا قبلكن .. شن خلولنا بلا حجار
الله يصرف الخواجات
بينات جعفر والمحجوب .. والمحجوب والخواجات
طقت حجي .. العمدة طفاها
باقي الناس الجات للفرجي ..
قنبو قيلو شبعو لحوم .. والخواجة يصور ساكت
ستة خرفن وتيس ما كفن
ستة خرفن في فد يوم
المعدوم أشكال وألوان
أي خدار في اليوم داك في
كملن رف كمين دكان
أول كفو الخواجات
بعدو العمدة وصمد الساقية
ناس المجلس والمشروع
بعدو الطلبة وباقي الناس
حتى الشفع والحروم
ستة خرفن وتيس إنصفن
ستة خرفن في فد يوم
جات من صالح بت كلتوم
تسكت تخبز طول اليوم
لمن حرقت الدولاب
قنبت المسكينة تدعي
الله يصرف الخواجات
غاية الليلة السقا يشولق
واطات الله دي ست رشاها
ما في غنوتاً ما غناها
ما في مدحتاً ما سواها
حمارو صبح لحق أمات طه
سب الدين والأمريكان
جنس بدع
زولك ده يحير
عند الجد كان أده ينقنق
عند الفارغة يشيل ويبعزق
إذكرت كلامك ليا ..
إنو في ناس لاعبين بالدين
وناس لاعبابا الأمريكان
الله يصرف الأمريكان
الله يصرف الصرفيكان
ما خلوني نشدتك منك
كيفن حالك والخرتوم
كيف المصنع والعمال
حالم لسع نفس الحال ؟
وما رقوك سووك باشكاتب ؟
يورينا الله زيادة الراتب
كيف الناس والحالة عموم ؟
والعزابة الكحيانين
سيد البيت عل ما زكاكم
لسع تقعو تقومو براكم ؟
قلبي معاكم
ربي يخدر عود ضرعاتكم
بالي معاك يا الزين ود حامد
بالي هناك والشوق الشوق
خلى شدير الجوف محروق
راجي مطيرة الزين ود حامد
نحنا نصاحاً زي واطاتنا
نحنا نصاح إلا القراص والتجار والحاصل البحصل كل صباح
شتلاتك قبضن
الحملان كبرن بلحيل
العضمين الروكة إنزرعن
اوعك تشفق من تالانا
ولا نبقالك مشغولية
زيك واحد مستورين وما ناسين المسئولية
هي يا الزين زغرد
بت ام زين جابت لها بت
ستة أولاد حتان البت
المحجوب ينشد من خبرك
شافعو محسب من يومين
التومات طيبات ونصاح
إلا غباش بلحيل آ الزين
راشد كرر .. شهر اتنين كان ما جيت أنا ما بطهر
الله يبعد العارضي تعال
كان فد دور يدوك يا تعال
كان بالخصم إن شاء الله تعال
وما تتوصى .. وداعة الله
أوعى البشغل والعربات والحيكومة السمها فاير

أم أولادك ست الدار بت أحمد جابر

ست الدار بت أحمد كيفك
جاني جوابك مفتوح شارع
جاني جوابك وانا بتذكر في ناس راشد والتومات
في الشتلات والحالة عموم
ناس حلتنا التحت .. الفوق
الليهم الله وعيشة السوق
جاني جوابك وانا بتصور
في المشروع وعمايل جعفر
ولما بكيت .. يا ست الدار
أيوة بكيت .. يا ست الدار
لما قريت علماء آثار
علماء إيه يا بت الناس
سواح إيه .. ما عندك راس
ست الدار تتوهدبي ليه
ديلا جماعة السي آي إيه
تعرفي إيه السي آي إيه ؟؟
امريكان في كل مكان
ديل مالين الدنيا ملي
ديل قالين الخلق قلي
باسم الدين والأمريكان أي عوج مبدي ومختوم
صوتنا هناك وهنا مكتوم
ومافي فرق في الوقت الراهن بين واشنطن والخرطوم
أنا مأزوم .. مأزوم .. مأزوم
يا خرطوم وينك وينك
يا خرطوم شن شبّ وقلبك وسلبك
حلبك ؟ زنجك ؟ بجتك ؟ نوبتك ؟ عربك ؟
أنا مأزوم .. مأزوم .. مأزوم
يا خرطوم أزمني الصلبك فوق الطلحة الأمريكية
يا خرطوم .. أوه خرطوم .. أوه واشنطوم
طن .. لفتك فجراً يقطع رحطك
ست الدار سامعاني يا اخيتي ومرتي وامي وأم الكل
أنا بندهلك من شارع الله .. فوقي هجير والتحتي بقل
سبي معايا الشردو راجلك .. والحرمونا شوية الضل
سبي الحالة العالة علينا .. حتى احكيلك بالتفصيل
حاصل الحاصل يا بت أحمد
جاني وفد في المصنع زاير .. وكان الوفد ده أمريكاني
لفّ وفات اليوم التاني
جانا مدير المصنع فاير
وشو حمار العمدة العاير
نف المصنع فيهو خساير
وقالوا يخفضوا مئتين عامل
مئتي عامل في فد مرة
مائتين عامل .. مائتين عامل
يبقوا هوامل .. يبقوا هوامل ؟؟
ما يهموش .. الهم المصنع
تفّ قراروا وفات في حالو
مسئولين ونقابيين مافي العارض واللا اترجى
العمال من سمعوا احتجوا … سيرو موكب صامد وصامت
إتضامنا معاهم سرنا ..
أب عرام دور عربيتو .. العربية الامريكية
زنقح خلا الموكب ثابت
احتجينا مع الإحتجو
إتكلمنا كلام موضوعي
قلنا المصنع حق الدولة .. والعمال أصحاب الحق
هي اللي تقرر والتتولى
هي البتحدد سير المصنع
إيد العامل هي العاد تنتج
ما المكنات الأمريكية
زيت العامل ياهو البطلع .. مو المكنات الأمريكية
ودرن الأيدي العمالية
أنضف من لسنات الفجرة
ودين الدقن الشيطانية
ومن كرفتة البنك الدولي .. وكل وجوه الراسمالية
وأشرف من …………..
داك الحين المصنع هاج
جات عربات اللات بوليس .. فضوا العالم بالكرباج
والبمبان الأمريكاني
شرقت شمس اليوم التاني
كنا حداشر ونوباوية
متهمنا بالتخريب والتحريض والشيوعية
البوليس صاقع شيوعية
وفاكر نفسو بنبذ فينا
هي آ بوليس أمك مسكينة
البوليس عمدني شيوعي
التحقيق طلعني مدان
التحقيق طبعاً تحقيقهم أو تحقيق الأمريكان
اسبوعين عشناه

المزيد


العودة الى سنار

حزيران 5th, 2007 كتبها amir elbasher نشر في , شــــــــعر


      د. محمد عبدالحي:

    العودة الى سنار :

    النشيد الأول

    البحــــر

    بالأمس مرَّ أوّل الطّيور فوقنا ، ودار دورتين قبل أن

    يغيبَ ، كانت كلُّ مرآة على المياه فردوساً

    من الفسفورِ – يا حدائق الفسفور والمرايا

    أيّتها الشمس التى توهّجتْ واهترَأت

    فى جسد الغياب ، ذوبى مرّة أخيرةً ،

    وانطفئى ، أمسِ رأينا أوّل الهدايا

    ضفائر الأشنةِ والليفِ على الأجاجِ

    من بقايا

    الشجر الميت والحياة فى ابتدائها الصامتِ

    بين علق البحارْ

    فى العالمِ الأجوفِ

    حيثَ حشراتُ البحرِ فى مَرَحِها الأعْمَى

    تدب فى كهوفِ الليفِ والطحلبِ

    لا تعى

    انزلاقَ

    الليلِ

    والنهارْ

    وحمل الهواءْ

    رائحةَ الأرضِ ،

    ولوناً غير لون هذه الهاوية الخضراءْ

    وحشرجات اللغة المالحة الأصداءْ.

    وفى الظَّلامْ

    فى فجوةِ الصَّمت التى تغور فى

    مركز فجوةِ الكلامْ ،

    كانت مصابيح القرى

    على التِّلال السودِ والأشجارْ

    تطفو وتدنو مرَّةَّ

    ومرَّةَّ تنأى تغوصُ

    فى الضَّباب والبُخَارْ

    تسقطُ مثل الثّمر النّاضجِ

    فى الصَّمتِ الكثيفِ

    بين حدِّ الحلم الموحشِ

    وابتداء الانتظارْ.

    وارتفعتْ من عتمةِ الأرضِ

    مرايا النّارْ

    وهاهىَ الآن جذوع الشّجر الحىِّ

    ولحمُ الأرضِ

    والأزهارْ.

    الليلة يستقبلنى أهلى :

    خيل’’ تحجل فى دائرة النّارِ ،

    وترقص فى الأجراس وفى الدِّيباجْ

    امرأة تفتح باب النَّهر وتدعو

    من عتمات الجبل الصامت والأحراجْ

    حرّاس اللغة – المملكة الزرقاءْ

    ذلك يخطر فى جلد الفهدِ ،

    وهذا يسطع فى قمصان الماءْ.

    الليلة يستقبلنى أهلى :

    أرواح جدودى تخرج من

    فضَّة أحلام النّهر ، ومن

    ليل الأسماءْ

    تتقمص أجساد الأطفالْ.

    تنفخ فى رئةِ المدّاحِ

    وتضرب بالساعد

    عبر ذراع الطبّالْ.

    الليلة يستقبلنى أهلى :

    أهدونى مسبحةَّ من أسنان الموتي

    إبريقاً جمجمةً ،

    مُصلاَّة من جلد الجاموسْ

    رمزاً يلمع بين النخلة والأبنوسْ

    لغةً تطلعُ مثلَ الرّمحْ

    من جسد الأرضِ

    وعبَر سماء الجُرحْ.

    الليلة يستقبلنى أهلى.

    وكانت الغابة والصحراءْ

    امرأةً عاريةً تنامْ

    على سرير البرقِ فى انتظارِ

    ثورها الإلهى الذى يزرو فى الظلامْ.

    وكان أفق الوجه والقناع شكلاً واحداً.

    يزهر فى سلطنة البراءه

    وحمأ البداءهْ.

    على حدودِ النورِ والظلمةِ بين الصحوِ والمنامْ.

    النشيد الثانى

    المدينة

    سأعود اليوم يا سنَّار ، حيث الحلم ينمو تحت ماء الليل أشجاراً

    تعرّى فى خريفى وشتائي

    ثم تهتزّ بنار الأرض، ترفَضُّ لهيباً أخضر الرّيش لكى

    تنضج فى ليل دمائي

    ثمراً أحمر فى صيفى ، مرايا جسدٍ أحلامه تصعد فى

    الصّمتِ نجوماً فى سمائى

    سأعودُ اليوم ، ياسنّارُ ، حيث الرمزُ خيط’’،

    من بريقٍ أسودٍ ، بين الذرى والسّفح ،

    والغابةِ والصحراء ، والثمر النّاضج والجذر القديمْ.

    لغتى أنتِ. وينبوعى الذى يأوى نجومى ،

    وعرق الذَّهب المبرق فى صخرتىَ الزرقاءِ ،

    والنّار التى فيها تجاسرت على الحبِّ العظيمْ

    فافتحوا ، حرَّاسَ سنّارَ ، افتحوا للعائد الليلة أبواب المدينة

    افتحوا للعائد الليلة أبوابَ المدينة

    افتحوا الليلة أبواب المدينة.

    - "بدوىُّ أنتَ ؟"

    "لا –"

    - " من بلاد الزَّنج ؟"

    " لا –"

    أنا منكم. تائه’’ عاد يغنِّى بلسانٍ

    ويصلَّى بلسانٍ

    من بحارٍ نائياتٍ

    لم تنرْ فى صمتها الأخضرِ أحلامُ المواني.

    كافراً تهتُ سنيناً وسنينا

    مستعيراً لى لساناً وعيونا

    باحثاً بين قصور الماء عن ساحرةِ الماء الغريبه

    مذعناً للرِّيح فى تجويف جمجمة البحر الرهيبه

    حالماً فيها بأرض جعلت للغرباء

    -تتلاشى تحت ضوء الشمس كى تولد من نار المساءْ _

    ببناتِ البحر ضاجعنَ إله البحر فى الرغو…

    (إلى آخِرِهِ ممّا يغنِّى الشعراءْ!)

    ثمَّ لّما كوكب الرعب أضاءْ

    إرتميت.

    ورأيتُ ما رأيتُ :

    مطراً أسود ينثوه سماء’’ من نحاسٍ وغمام’’ أحمر’. شجراً أبيض – تفاحاً وتوتاً – يثمرُ

    حيث لا أرض ولا سقيا سوى ما رقرق الحامض من رغو الغمام.

    وسمعتُ ما سمعتُ :

    ضحكات الهيكل العظمىِّ ، واللحم المذابْ

    فوق فُسفورِ العبابْ

    يتلوى وهو يهتزّ بغصّات الكلامْ.

    وشهدتُ ما شهدتُ :

    كيف تنقضّ الأفاعى المرعده

    حينما تقذف أمواج الدخان المزبده

    جثةً خضراء فى رملٍ تلظىَّ فى الظلامْ.

    صاحبى قلْ ! ما ترى بين شعاب الأرخبيلْ

    أرض "ديك الجن" أم "قيس" القتيل ؟

    أرض "أوديب" و"ليرٍ" أم متاهات " عطيل" ؟

    أرض "سنغور" عليها من نحاس البحر صهدُُ لا يسيلْ؟

    أم بخار البحر قد هيّأ فى البحر لنا

    مدناً طيفيّةً ؟ رؤيا جمالٍ مستحيل؟

    حينما حرّك وحش البحر فخذيه : أيصحو

    من نعاسٍ صدفى ؟ أم يمجُّ النار والماء الحميما؟

    وبكيتُ ما بكيت :

    من ترى يمنحنى

    طائراً يحملنى

    لمغاني وطنى

    عبر شمس الملح والريح العقيمْ

    لغة تسطعُ بالحبِّ القديمْ.

    ثم لّما امتلأ البحرُ بأسماكِ السماءِ

    واستفاقَ الجرسُ النائم فى إشراقةِ الماء

    سألتُ ما سألت’ :

    هل ترى أرجع يوما

    لا بساً صحوىِ حلما

    حاملاً حلمىَ همّا

    فى دجى الذاكرة الأولى وأحلام القبيلة

    بين موتاى وأشكال أساطير الطفوله.

    أنا منكم .جرحكم جرحى

    وقوسى قوسكم.

    وثنى مجَّد الأرضَ وصوفىِّ ضريرُُ

    مجَّد الرؤيا ونيران الإلهْ.

    فافتحوا

    حرَّاس سنّارّ ،

    افتحوا بابَ الدَّم الأوّلِ

    كى تستقبل اللغةَ الأولى دماهْ

    حيث بَلُّور الحضورْ

    لهبُُ أزرقُ

    فى عينِ

    المياهْ

    حيثُ آلافُ الطيورْ

    نبعتْ من جسدِ النّارِ.

    وغنّتْ

    فى سماوات الجباهْ.

    فافتحوا ، حرّاسَ سنّار ،

    افتحوا للعائد الليلة أبواب المدينة

    افتحوا الليلة أبواب المدينة

    افتحوا…..

    " إنّنا نفتح يا طارقُ أبواب المدينة

    "إن تكن منّا عرفناك ، عرفنا

    " وجهنا فيك : فأهلاً بالرجوعْ

    " للربوعْ.

    " وإذا كنتَ غريباً بيننا

    " إنّنا نسعد بالضِّيف ، نفدِّيهِ

    " بأرواحٍ ، وأبناءٍ ، مالْ

    " فتعالْ.

    " قد فتحنا لك يا طارقُ أبواب المدينة

    " قد فتحنا لك يا طارقُ…

    " قد فتحنا…."

    ودخـــلتُ

    حافيا منكفئا

    عارياً ، مستخفياً فى جبة مهترئة

    وعبرتُ

    فى الظلامْ

    وانزويت

    فى دياجير الكلام

    ونمــــتُ

    مثلما ينامُ فى الحصى المبلول طفل الماءْ

    والطّير فى أعشاشهِ

    والسمك الصغير فى أَنهارِهِ

    وفى غصونها الثِّمارُ

    والنجوم فى مشيمةِ

    السماءْ.

    النشيد الثالث

    الليـــــــل

    وفتحت ذراعها

    مدينتى

    وحضنها الرغيدْ

    - أيّة أنهارٍ عظيماتٍ

    وغاباتٍ

    من البروق والروعودْ –

    تنحلّ أعضائى

    بخاراً أحمراً

    يذوب فى دمائها

    تعوم روحى

    طائراً أبيض

    فوق مائها

    ويطبق الليل الذى

    يفتحُ

    فى الجمجمة البيضاءْ

    خرافةً تعودُ ،

    وهلةً ووهلــةً ،

    إلى نطفتها الأشِياءْ

    فيها ، وينضج اللهيبُ

    فى عظام شمسها

    الفائرة الزرقاءْ

    ويعبر السمندلُ الأحلامَ

    فى قميصه

    المصنوع من شرارْ.

    فى الليل حيث تنضج الخمرةُ

    قبل أن تموج فى الكرومِ

    قبل أن تختم فى آنية الفخّارْ

    فى الليل حيث الثمر الأحمرُ

    والبرعمُ والزهرةُ فى وحدتها الأولى

    من قبل أن تعرف ما الأشجارْ

    فى الليل تطفو الصور الأولى

    وتنمو فى مياه الصَّمتِ

    حيث يرجع النشيدْ

    لشكلِهِ القديمِ

    قبلَ أن يسمِّى أو يسمَّى ،

    فى تجلّى الذات ، قبل أن يكون غيرَ ما يكونُ

    قبل أن تجوِّفَ الحروفُ

    شكلَهُ الجديدْ.

    النشيد الرابع

    الحـــــــلم

    رائحة البحر التى تحملها الرياحْ

    فى آخر الليل ، طيور’’ أفرختْ

    فى الشفق البنفسجىِّ بين آخر النجوم والصباحْ

    أنصتْ هنيهةً !

    تسمع فى الحلم حفيف الرِّيش حين يضرب الجناحْ

    عبر سماوات الغيابْ

    هل دعوة إلى السفر؟

    أم عودة إلى الشجر ؟

    أم صوت بشرى غامضُُ يزحف مثل العنكب الصغير فوق خشبات البابْ

    يبعثه من آخر الضمير مرَّةَّ عواء آخر الذئابْ

    فى طرف الصحراءِ ، مرَّةً رنين معدنٍ فى الصمَّتِ ،

    أو خشخشة الشوكَ الذى يلتفّ حول جسد القمرْ

المزيد


خمس قصائد لقارثيا لوركــا

أيار 31st, 2007 كتبها amir elbasher نشر في , شــــــــعر

ترجمة وتقديم : على المك

فدريكو قارثيا لوركا هو شاعر العصر المقدم ، أنه الاندلس وهو أسبانيا ، وهو النيلوفر ومصارعو الثيران والأزهار والفجعية ، قرطبة وغرناطة ، وأشبيليه مدن تتلألأ في الشمس وفي الظل ، والريح والدخان ، وهو الفلامنجو ، وشعر الطبيعة 00 ولهذا كرهه الفاشيون لأنه يقود الناس إلى مواطن الجمال ، وإلى الحقيقة ، ولم يسمحوا له بأكثر من ثمان وثلاثين سنة ، ولد عام 1898 ، ثم أعدموه في غرناطة في يوليو 1936 . وكانت تلك فاجعة الفواجع . ونقدم خمسا من قصائده ، ترجمة ثانية من الإنجليزية ، احتشد لنقلها شعراء بارزون منهم ستيفن سبندر ، وميرفت ودونالد جنكز ولانجستون هيوز وغير هؤلاء .

(1) أغنية ماء البحر


البحر من بعيد يبتسم
أسنانه زبد
والشفاه من سماء

****

وأنت يا فتاة كدرة المزاج
نهداك صوب الريح
ما بضاعتك ؟
سيدي :
أني أبيع ماء البحر

****

وأنت أيها الأسمر الفتى
ما الذي لديك بالدماء يمتزج ؟
سيدي
ذاك ماء البحر

****



وأنت يا أماه
من أين تأتي دموع الملح ؟
سيدي
أنما أبكي بماء البحر
ويا قلب وانت،ثم هذا القبر
من أين ينبع الأسى ؟
أجاج ماء البحر

****

البحر من بعيد يبتسم
أسنانه زبد
والشفاه من سماء

*******

(2) غرة الصباح


وكمثل الحب
فالرماة عميان
في الليل الأخضر
آثار السهام الدافئات زنابق

****

سفينة القمر
تحيل السحاب مزقا
والكنانات ملؤها الندى
آه ، كمثل الحب
الرماة عميان

****

المزيد


وترية الهاجس والحرف

أيار 6th, 2007 كتبها amir elbasher نشر في , شــــــــعر

محمد الفيتوري
حين يكون الزيف شريعه والضيم وساده
والقائمه السوداء تضم الشرفاء وكل الأطفال
فالنبض الحى النبع الفيض الحب يكون قلاده
بصدرك يا وطنى …………….ويكون الغضب عبادة ويكون الموت ولادة

وتريه الهاجس والحرف

مابال الهاجس يوغل بين مسام التربه يكتب فينا كيف نكون ..

 نتعلم كيف وفيما علام وأين نكون
من كنت تكون .. من كان يكون
فالغربه عالقه فينا البعد العمق النفس اليوم الأمس فكيف نكون
الغربه عالقه ياهاجس منذ أمتد الفكر وعانق أرصفه الميناء عانق الوان الأزياء
منذ زاغ البصر وضل الأثر وشح المطر
بلا مبتدأ بقى الخبر بلا حياه
خذ هذا العقد فريد لم تلبسه فتاه من قبل
خذ هذا العطر الفردوسى الباريسى الرومانسى
خذ بيتا من علب الكبريت الفاخر
خذ هذا التبغ له طعم الرمان بصدر فتاه عذراء
الضاض تمسح زمنا فى الصحراء
خذ هذا الفرح أقترح الفرح عليك
فرح العين يعيد جنان الخلد اليك
فأعذره أباك … أعذره أباك الحرف فداك كثبان الرمل أمتصت روحك منذ سنين
مذ بدد حرفك روحك فى هذا الكون
فماذا بعد وفيما البعد وأمابعد ولمابعد نصارع الحب الكمد الأمد الساكن فينا
وعند تخوم الليل بيوت الليل نجرد حنجره الصوت
نخيف الصمت يبتلع اليم حصيله معجمنا اللغوى
فمنذ أبيت اللعنه عليك اللعنه … حتى ترتد اللعنات عليك
وهماً كانت هذى الغربه اضحت زمن القبل…

مزيجه الألف يتهجد فينا ونتكلف حتى فى الفرح الميت بين أغانينا
كنا …….. كان………وكانت …….. حتىأمست فينا الحسره تنهش فينا
سيف مكسور وجواد الغربه يلهث يطوى كل مساحات الفرح المقدور
الغربه فى الرئتين لأن هواء صداء جاء ألينا
يعنى أنا قد صرنا من سقط الأشياء
جرحا فى خاصره الوطن المعطوف
ومنذ قرون ونحن الصرعى للأفيون وقرص الجون وحمله نابليون ومقاله مستر جون
وآخر مبتكرات البيتاغون
وال ((CIA وال(BBC) وال(KJB)
وعيون حبيبى
والهيب البدوى التايه فى صحراء ملاهى بون
أرحل عنى أخرج منى
لو نحنا رحلنا الغربه منا ما أرتحلت
لو نحنا خجلنا ما خجلت فتعدد فى تمدد
هذا الأنسان المحزون
فى أخر زاويه من حمى أوجاع مخاض العصر المتثاقل

مثل دعابه يملأ كل حنايا النفس كآبه
والكم …. الهم ….. الهائل …… من أمواج الحقب المسلوبه من شطئان الغابه

عدت أنقب فى الصفحات المنسيه
من زمن والرحم المهجور بلا قابله
والجزع المنسى بنخلتنا الشامخ كان بأرصفه الصحراء

تجعد هذا الوجه بلا تجربه بين الغبراء وداحس والميناء
هذا المينا .. أمتص رحيق براءتنا وشهيه طعم أصالتنا من

 دهشتنا نسى الصابر فينا عند الجوع سنامه
عند المفرق كانت خصله هذا النيل علامه نسى الكامن فينا والمكنون
مابال الهاجس يوغل بين مسام التربه يكتب فينا كيف نكون
من عمق مسام التربه هبت كل جذورى من مرقدها أنتفضت

لتلاحق بالأنفاس حروفا مثقله برماد الحزن المجنون
هتفت وتهجت حرف الواو وحرف الطاء وحرف النون

يا واهب هذا الكون النسمه ودثرنى بأرق الطبقات شفافيه
لأن الواقع يجرح عينى أخشى أن أفقد عينى
أكتبنى صفحه عشق فى وطنك
أو سطرا فى ملحمه العشق الأبديه
نفذ الصبر … تعب القلب .. شاخ البصر
أتقد الجمر بعيننا
انتفض الروح تمدد فينا هدت معصمى المثقل بالأصفاد
لشوق القدره

الهى ياواهب هذا الكون القدره

الرمز المكبوت بقلبى يتفجر يتساقط حجرا تلو حجرا
الفرح تمدد فى أفق الأحزان نشيدا
والطيف أمتزجت الوانه ماعاد بسبعه الوان

لا أطلب منك بل أطلب فيك
لا أغضب منك بل أغضب لك
أعشق سرى وأتوق اليك
أكتبنى حبه رمل فى واديك أنثرنى قطره دمع فى روابيك
فالنبض بشريانى يهتف عطشا لعناق مسام التربه فيك
وأنطلقت ترقص بالخلخال ……… وغنت وجدا وهايما
عاشقه ذابت وتسامت من حزمه ضوء كانت

كانت عند المفرق خصله هذا النيل علامه
يتمرق كان القمر الشاحب فى وجنته المحمومه …………حتى غطى الفيض الهامه
عند الصفر أحمر الأفق وكان اليوم غيامه
عند الدائره السبعين من الدوامه وعند هبوب عواصف ثلج السلطه
تاهت
رحلت جوهره العدل المفقود أضحت تاجا لرئيس الحزب

لغه الجنرال الحاكم ما أنفكت لعبه صبيان
يلهى صاحبه بأسم عداله هبل فينا ماطلب ذبائح نحن ذبحنا الغربان ونصبناها علينا

فى الدائره السبعين وقرب القاع…….. تبدت قطره دمع
حملت ألوان الطيف وحمى وهج الصيف
وأمتزج الدمع بانت قربين النصر المذبوح بأيدينا
وأنسابت عين صافيه تخدشها الشعره حين تلامسها
حفرت … حفرت نبشت بأظافرها غرست بذره وسقتها من

 دمعات العشق بلهفه شوق والتربه كانت عطشى
والبذره كانت دافئه كالهمسه قالت

(عرنى أذن الليل لأسمع نبض حياتى)

أيقاع الكون أهتز وصار نشاز
(عرنى ثقب الشمس لعينى) تتجلى فى كل مساحات

الأرض الحبلى (عرنى قلب لايتعب من نبض ثوانيه

ولايعرف معنى الخوف أو الرعب )
هانذا مخزون الأمس …… كم كنت أكابر حين رفعت

الأصبع كى أحجب ضوء الشمس
كم كنت أكابر حين مددت الكف لأخفى قرص الشمس
كم كنت أكابر حين هجرتك هربا من ظل السيف
هانذا مخزون الأمس أعود اليك كتابا مفتوح مفتاح الرمز اليك

وسكبت حنين الشوق لعينيها

أقسمت لاغزل من خيط الشمس ثياب العرس
أقسمت لأجزل من لهب الأفق حريرا
أقسمت أضمخ من عطر الفردوس ضريرا
أمزق أشلاء الخوف … أقاوم غضبان الحيث
أسطر ملحمه العشق بأقدس أيات الحرف
والحرف شقيق الروح فكيف تخون الروح التؤام فيها كيف تخون
لما هزم الحرف هزمنا ….كان النظر أمام جدار الوهم كسيحا
لما شدده الخوف الجسد المتعب كان مسيحا
لما ذبحته اللهجه قمنا نبحث عنه فكان الروح جريحا
وفضاء الفرقه فينا كان فسيحا
هذا الحرف الراقد فى ليل مخيمنا المتهدم رغم حصون اللات … ووهم مناه
ورد الغزوه تلو الغزوه بالدعوات
يعتمر بقلب الوطن هموم اليوم الات
وبليل مخيمنا الداجى الساجى بفؤادى
لوفصلناه … اكتست الحقب عقالات وعباءات وجلابيب وارديه بطول خرائط اوديه
ما أكتملت فى نظم وسرد الحكوات وفضاء فلاه فيه تمور تدور التيارات
الساحر فيها والمسحور
الواضح منها والمستور
لأجل الأتى …. فبهذا التيار الذاتى
وبهذا تنهش فى ذاتى وبهذا تكبر مأساتى
وبهذا تكون براعاتى
فى داجوجى …. فى داتموجى …فى ديموجى
أو تلميقى أو تلفيقى
ونشيدى النازف فى عمق وريدى ينزف يهتف فى البيد
أين قصيدى أين قصيدى
مات الجد …وضاع الجد وغاب حفيدى
مابال اللحن سكن مازال الشريان بدن
نتلاحى نتهاجى نتمادى نمتلأء أحن
نتباهى نتشابى نتهابى نتقابى لنكون دُمن فنصير دِمن
صبر الخرطوم الخرطوم هموم وغيوم
وحذر غم عز قد ذل وطن
شاتيلاء صنعاء عدن طرابلس وبنغازى شجن شنقيط الشط الشط وثن
الوثن أمتد الكذب أشتد الصدق أحتد
الحرف أنتحب
فكيف نكون
نكون عيون الأم الحبلى ؟ والحبلى من كانت أحلى
والأحلى من يدفع أغلى فى الرتبه أعلى
سبحان الأعلى والقتلى بالمجان
والأحلى من يدفع أغلى فى الرتبه أعلى
سبحان الأعلى والقتلى بالمجان

أياقابيل ضاع لسانى وبيانى أقترب وعنوانى
والنبض تبدد مثل الحرف فكيف ترانى
أيا قابيل القابع فينا فكيف ترانى
أيا أسماعيل فداك الله نعاج الذبح اليوم بكل مكانى من عدنانى …أو قطفانى ….أوعلمانى …أوشيطانى
جنوب لبنان القاصى الدانى
الحسن الثانى الجسد الفانى قميص عثمان فكيف ترانى أكون
أياحجاج أياحلاح أيان

المزيد


صياعة مع الغفارى وأهل الله فى زمن غلط

نيسان 26th, 2007 كتبها amir elbasher نشر في , شــــــــعر

محمد الحسن   سالم (حميد)

تستغرب يارسول الله
يا أول وتانى الخلفاء
تستغرب يا أب ذر لوجيت فى هذا الزمن الجهجاه
لو فيكم حد يا حنفاء
إتجاسر وقال ما معناه :
(في الدين الطيب لا إكراه)
وبني آدم أدرى بدنياه
أو أن العالم شركاء
في الكلاء النار وفي الماء
أو حاول ينصح وينطاول
لي حاكم ظالم وقال لا
يا لاقى جهنم مأواه
فتحولو ترابيس شالا
يا راجع نفسو أقلاه
السيف فوق راسو مخاواه
بالذات الزيك يا أب ذر
بالذات الزيك لو جاء
راكب دغريتو العرجاء
دايماً غلباوي وغالاط
لخباط للعيشة الخمجاء
بالذات الزيك لو جاء
في زمن الزيف المنشر
والتشريعات العوجاء
يا إنباع يا يرجى الراجا
يا واقف في عمق الدين
يا شايف لآخر دنياه
يا طيب يا ابن الغبراء
الشركة يسارك يا أب ذر
البنك يمين الفيحاء
اللاندكروزر يا اب ذر
من إسمك ولا من الذر
الكسحت ديكا كريسيدا
داك سيدا اب دقناً شمطاء
وجيب إيدك يلا النيلين
لو درت تشوف العنقاء
يا صاحب النفس الأمارة
بالوعي الديني المحتارة
ده الدين .. المقلعة دي الدين
والمزرعة من فضل الله
سال سيفك داقس شقيش ؟
قدامك عاين كم ديش
الزمن إندقش دقيش
الأمن .. محاكم التفتيش
في كل المدن العربية
حا تلاقي شدرتك مسبية
يا انتحرت بي بترودين
وعصفورك منزوع الريش
أجلاف كنزوها بلايين
والناس بي الله ويا أمين
بتحلحل دين الكنتين
تنلفت كايس لي مين
الأمن محاكم التفتيش
وأصحابك جوة الزنازين
واسيافن صقّر ومافيش
ما انبعنا وباعتنا قريش
لأمريكا وبي حبة عيش
والحاكم قبض البقشيش
سال سيفك داقس شقيش ؟
الأمن محاكم التفتيش
جنسيتك .. بظبورتك ..

المزيد


بعض الرحيق أنا والبرتقالة أنت

نيسان 17th, 2007 كتبها amir elbasher نشر في , شــــــــعر


 

 

محمد المكى إبراهيم

الله يا خلاسية

يا حانةً مفروشة بالرمل

يا مكحولة العينين

با مجدولة من شعر أغنيَّة

يا وردة باللون مسقيَّة

بعض الرحيق أنا

والبرتقالة أنت

يا مملوءة الساقين أطفالا خلاسيين

يا بعض زنجيَّة

وبعض عربيَّة

وبعض أقوالى أمام الله

* * *

من اشتراك اشترى فوح القرنفل

من أنفاس أمسيَّة

أو السواحل من خصر الجزيرة

أو خصر الجزيرة

من موج المحيط

وأحضان الصباحيَّة

من اشتراك اشترى

للجرح غمداً

وللأحزان مرثيَّة

من اشتراك اشترى

منى ومنك

تواريخ البكاء

وأجيال العبوديَّة

من اشتراك اشترانى يا خلاسيَّة

فهل أنا بائع وجهى

وأقوالى أمام الله

* * *

فليسألوا عنك أفواف النخيل رأت

رملا كرملك

مغسولاً ومسقيّا

وليسألوا عنك أحضان الخليج متى

ببعض حسنك

أغرى الحلم حوريَّة

وليسألوا عنك أفواج الغزاة رأت

نطحاً كنطحك والأيام مهديَّة

* * *

ليسألوا

فستروى كل قُمرية

شيئاً من الشعر

عن نهديك فى الأسحار

وليسألوا

فيقول السيف والأسفار.

يا برتقالة

قالوا يشربونك

حتى لا يعود بأحشاء الدفاق رحيق

ويهتكون الحمى

حتى تقوم لأنواع الفواحش سوق

والآن راجوا

فظلَّ الدنُّ والابريق

ظلت دواليك تعطى

والكؤوس تدار.

* * *

هزّى اليك بجذع النبع

واغتسلى

من حزن ماضيك

فى الرؤيا وفى الإصرار

هزّى اليك

فأبراج القلاع تفيق

النحل طاف المراعى

وأهداك السلام الرحيق

الشرق أحمر

المزيد


اهداءللقمة العربية القادمة

آذار 25th, 2007 كتبها amir elbasher نشر في , سياسة, شــــــــعر

قصيدة وتريات ليلية

الحركة الأولى

في تلك الساعة من شهوات الليل
وعصافير الشوك الذهبية

تستجلي أمجاد ملوك العرب القدماء
وشجيرات البر تفيح بدفء مراهقة بدوية
يكتظ حليب اللوز
ويقطر من نهديها في الليل
وأنا تحت النهدين ، إناء
في تلك الساعة حيث تكون الأشياء
بكاءً مطلق ،
كنت على الناقة مغموراً بنجوم الليل الأبدية
أستقبل روح الصحراء
يا هذا البدوي الضالع بالهجرات
تزوَّد قبل الربع الخالي
بقطرة ماء

كيف أندسَّ بهذا القفص المقفل في رائحة الليل!؟
كيف أندسَّ كزهرة لوزٍ
بكتاب أغانٍ صوفية!؟
كيف أندسَّ هناك،
على الغفلة مني
هذا العذب الوحشي الملتهب اللفتات
هروباً ومخاوف
يكتبُ في ََّّ
يمسح عينيه بقلبي
في فلتة حزن ليلية
يا حامل مشكاة الغيب!
بظلمة عينيك!
ترنَّم من لغة الأحزان،
فروحي عربية

يا طير البرِّ
أخذت حمائم روحي في الليل ،
الى منبع هذا الكون ،
وكان الخلق بفيض ،
وكنتَ عليّ حزين
وغسلت فضاءك في روح أتعبها الطين
تعب الطين ،
سيرحل هذا الطين قريباً ،
تعب الطين
عاشر أصناف الشارع في الليل
فهم في الليل سلاطينْ
نام بكل امرأة
خبأ فيها من حر النخل بساتينْ
يا طير البرقِ! أريد امرأةً دفء
فأنا دفء
جسداً كفء فأنا كفء
تعرق مثل مفاتيح الجنة بين يديَّ وآثامي
وأرى فيك بقايا العمر وأوهامي
يا طير البرق القادم من جنات النخل بأحلامي!
يا حامل وحي الغسق الغامض في الشرق
على ظلمة أيامي
أحمل لبلادي
حين ينام الناس سلامي
للخط الكوفيّ يتم صلاة الصبح
بافريز جوامعها
لشوارعها
للصبر
لعليٍّ يتوضأ بالسيف قبيل الفجر
أنبيك عليّاً
مازلنا نتوضأ بالذل
ونمسح بالخرقة حد السيف
ما زلنا نتحجج بالبرد وحر الصيف
ما زالت عورة عمرو العاص معاصرةً
وتقبح وجه التاريخ
ما زال كتاب الله يعلَّقُ بالرمح العربية
ما زال أبو سفيان بلحيته الصفراء ،
يؤلب باسم اللات
العصبيات القبلية
ما زالت شورى التجار ، ترى عثمان خليفتها
وتراك زعيم السوقية
لو جئت اليوم ،
لحاربك الداعون إليك
وسموك شيوعية

. . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . .
أتشهّى كل القطط الوسخة في الغربة
لكل نساء الغربة أسماكٌ
تحمل رائحة الثلج
وأتعبني جسدي
يا أيَّ امرأة في الليل!
تداس كسلة تمر بالأقدام
تعالي!
فلكل امرأة جسدي
وتدٌ عربي للثورة ، يا أنثى جسدي
كل الصديقين وكل زناة التاريخ العربي
هنا أرثٌ في جسدي
أضحك ممن يغريني بالسرج
وهل يسرج في الصبح حصان وحشيٌّ
ورث الجبهة من معركة "اليرموك"
وعيناه "الحيرة"
والأنهار تح


المزيد