مدونة بحكى وبس

بيان الخروج

كتبهاamir elbasher ، في 4 نيسان 2007 الساعة: 21:24 م

ا لي الاشباح الملتحية

سوف نعلقكم علي مشانق  التاريخ

من الحقائق التاريخية الثابتة بأن السودان من مناطق الإشعاع الحضاري في العالم ، كما يؤكد شيخ انتاديوب وثابت حسن ثابت  بأسبقية الحضارة السودانية ( النوبية ) للحضارة المصرية (الفرعونية ) بذلك يكون السودان هو مؤسس الحضارة في العالم ، كما يرى المؤرخ البريطاني ديفيد باذل بان السودان أبدع وحدة الثقافة الأفريقية ، استناداً على ذلك يكون السودان الحالي جزء صغير من السودان القديم ، من الحقائق المحتملة بأن أجمل ما خلفه العالم القديم من أثار يوجد تحت باطن الأرض السودانية ، هذا ما يتعلق بحضارات العصر القديم ( حضارات المجموعات – حضارة كرمه – حضارة كوش -  نبتا – مروي ) .

    أما في العصر الوسيط توجد الحضارة المسيحية التي استمرت عشرة قرون (580 – 1505م ) شملت كل مساحة السودان الحالي كما أنها تعتبر أول حضارة في العالم تقوم على العلمانية بفصل بين الدين و الدولة من ناحية سياسية مع عدم تدخل دولة في إدارة شئون الدينية كما يؤكد المؤرخ الأمريكي ادمذ، ما لا شك فيه أن الحضارات المسيحية كانت خلاصة حضارية لتفاعل حضارات السودان القديم مع حضارة البحر الأبيض المتوسط ( الحضارة المسيحية ) .

   رغم ذلك يتم تغيب تاريخ الحضارة المسيحية من تاريخ السودان ، في اعتقادي يتم ذلك رفضاً لقيمها العلمانية ، كما أن التاريخ ليس دراسة الماضي فقط بل هو دراسة الماضي من اجل تبرير مشاريع الحاضر بإيجاد أرضية لها في الماضي ، هذه نقطة تفسير الاهتمام بتاريخ دولة الفونج الإسلامية ( 1505 – 1821 ) .

كأن تاريخ السودان بداء من دولة الفونج ، كذالك دولة المهدية ( 1881 – 1898 ) لان الدولتين تبرر وجود الأحزاب التي تنطلق من الإسلام و العروبة لتحقيق مصالحها الاجتماعية ، باستيلائها على سلطة  سياسية في السودان عن طريق  ( الانتخابات والانقلابات العسكرية ).

لذلك تعتبر كتلة الإسلام آلا تاريخية ( حزب ألامه ، الاتحادي ، الجبهة الإسلامية القومية ، أنصار السنة وما يخرج من المؤسسة العسكرية عبود - نميري - سوار الذهب ) كلهم ينطلقون من إيديولوجية واحده ، مع اختلاف بسيط يخضع لظروف التوازن السياسي ، ظهر ذلك في تحالف كتلة الإسلام في حل الحزب الشيوعي في ( 1968 ) .

فاخرجوا الآن احملوا إسلامكم وعروبتكم صوب الصحراء مثواكم الأخير.

بسبب قيام الدولة في السودان على قيم وتقاليد مجتمعات ما قبل الرأسمالية في السودان ، حكم ذلك على الاقتصاد با لتشوه والتبعية والانقسام  بين القطاع الحديث لخدمة السوق الرأسمالية وقطاع تقليدي لتأمين استمرار مجتمعات ما قبل الرأسمالية.

فرض ذاك الواقع على الايدولوجيا والزعماء لعب دور رئيسي في الصراع الاجتماعي ، من هنا نجد خطورة دور الزعيم الصادق المهدي المتناقض تناقض لا حل له إلا بتدمير السودان ، اقل حكم أصدره التاريخ في حقه ، مسؤوليته الكاملة في اسقاط ثلاثة انظمه ديمقراطية ، لذلك اخرج الآن احمل إسلامك وعروبتك صوب الصحراء مثواك الأخير .

فبرنامج حزب ألامه في التعامل مع التنوع والتعدد الديني والعرقي في السودان ، هو الاسلمه والتعريب أي تحويل الأخر المختلف معه في الدين والعرق إلي ذات تابعة ومشوه ، لذلك اخرجوا الآن احملوا إسلامكم وعروبتكم صوب الصحراء مثواكم الأخير .

أما الحزب الاتحادي الديمقراطي ممثل مصالح مصر الاستعمارية في السودان ، يطرح برنامج دستور إسلامي ، لحل قضايا التعدد الديني والعرقي في السودان عن طريق الاسلمه والتعريب ، أي تحويل الدينكا والشلك إلي عرب ومسلمين عندما يحمل السلاح دفاعاً عن حقهم في الحياة ، يكونوا متمردين وخونه لمحاربة العرب والمسلمين ، لذلك اخرجوا الآن احملوا إسلامكم وعروبتكم صوب الصحراء ومثواكم الأخير .

أما الجبهة الإسلامية القومية التي مثلت نهاية محزنه لتك المشاريع العربية و الاسلاميه ، لأنها وصلت بها لمنطقها النهائي ، فمارست عبر نهجها الإسلامي تدمير وتخريب منظم لكل ما هو سوداني وإنساني ، فشنت حروب دينية على الجنوب وحرب عرقية على دار فور.

كما أصبح السودان تحت حكمهم وكر لكل متوحشي النصوص المقدسة في العالم .

لذلك اخرجوا الآن احملوا إسلامكم وعروبتكم صوب الجحيم أو مذبلة التاريخ مثواكم الأخير .

أما الجماعات الإسلامية الأخرى مثل أنصار السنة المحمدية والأخوان المسلمين ، هم الاحتياطي الاستراتيجي لتلك الكتلة الإسلام ألا تاريخية ، واخطر ما فيها إنها تؤسس الدولة على أساس الإسلام والعروبة ليس على المواطنة لذلك كل ما يختلف عن ذلك يبتر ، فلان الجنوب في طريقة إلي الانفصال ، كما ذكر الترابي ( انه يفضل دولة صغيرة إسلامية على دولة كبيرة غير إسلامية .

بعد أن أصبحت ماسأة درا فور أبشع ماسأة إنسانية بعد الحرب العالمية الثانية ، ما الذي يمنع أن يذكر خليفة الترابي بأنه يفضل دولة إسلامية عربية صغيرة على دولة إسلامية غير عربية كبيرة.

إن الايديولجيا  الدينية والعرقية نقض جزري للوطن لأنها تؤسس الدولة على اساس الدين والعرق مما يؤدي إلي تفكيك النسيج التاريخي والاجتماعي للوطن بذلك تعدم الوطن وتشن من عدمه حروب وتعيد إنتاج حروب فيشمل الدمار والخراب .

أنا الآن أكثر اقتناعاً من أي وقت مضى بان العلاقة بين الدين والسياسة علاقة شاذة لا يخرج من رحمها إلا كائن خرافي شرير  يذبح الوطن والتاريخ وتغدو الأرض جثث ودماء .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “بيان الخروج”

  1. يبدو انك تحكم على تصرفات الاشخاص وليس المنهج
    العيب ليس في الاسلام لانك لاتقرأ التاريخ بل في من يدعي الاسلام
    قبل ان تكتب عن الاسلام والسياسة اقرا التاريخ كيف سجل افضل حضارة انسانية في التاريخ عن طريق الاسلام
    والاسلام الحق سيعود قريبا

  2. عجيب مقالك فهو يتناقض مع هذه الاغنية العربية التي توجت بها مدونتك..تقول في صدر كل فقرة اخرجو اسلامكم وعربيتكم ..فلماذا ..لماذا استهللت مدونتك باغنية عربية وبشاعر عربي هو امل دنقل..

    بالمناسبة لست عربيا ولكن اعتز باسلامي..اما الاجتهادات السياسية وخلفياتها الدينية والفكرية فلا اعتقد انه تخلو منها اية فعالية سياسية او اجتماعية او اقتصادية..

    والعلمانية التي اشم دعوة الانتصار لها من مقالك..هي نفسها بنت بيئتها المسيحية اليهودية..مع تلقيحاتها الرومانية والبزنطية..

    اننا في العالم الثالث او المتخلف او..نحتاج لابتكار واجتراح مفاهيم جديدة تقطع مع التغريب والسلفوية..

    واحب ان اشير الى انطباع تكون عندي من السودان وهو منذ اليوم الذي اعتلى فيه الاسلاميون لحكم لم نعد نسمع عنه تلك المجاعات التي كانت صورها دئما منقولة عبر الاثير..والغريب انه اليوم الذي يتطلع السودان لبناء موقعه السياسي تنالت عليه المؤامرات من كل جانب..

    نتمنى للسودان واهله ان يتبوا مقعد التقدم والازدهار وان يحفظه الله من الفتن..

    شكرا لك وارجو ا تتحمل اختلافي معك..

    سعيد بزيارة مدونتك الجميلة وشكرا على الاغنية الجميلة والرقيقة.

    تحياتي ومودتي

  3. لا بد من التعايش السلمي بغض النظر عن الإنتماء الديني والسياسي وأنا أخشى أن تكون أنت أيضا متأثرا بنفس النظرة الإقصائية, هدانا الله وإياكم جميعا والسلام عليكم .

    ولعل عندي ما ينفعكم إن شاء الله .

  4. الي الكاتب المجهول شكرا علي تعليقك ،اتمني ان يكون بينا حوار ديمقراطي ،بداية لذلك الحوار احب ان اوصح اليك ، بان موصوعي لا يتعلق بدين الاسلامي ولا الحصارة الاسلامية ، بل يتعلق بالاسلام السياسي الذي -يستخدم الد ين الاسلامي اداة في صراع الاجتماعي ، هذا يتنافي تماما مع الدين الاسلامي ، نموذجا لذلك ما فعلته تلك الاحزاب بالاسلام في السودان .

  5. اليjabaoui omar الصديق العزيزاجدا، انا سعيد بتعليقك، ولكن يجب ان نفرق بين الدين الاسلامي الحنيف وفكر الاسلام السياسي الذي يستخدم الد ين الاسلامي اداة في صراع الاجتماعي ،بمحاربة المختلفين معه سياسيا عن طريق الدين باعتبارهم كفارا،لذلك مقالي لا يتناقض مع القصيدة ولا الاغنية العربية ، الاني اقصد خروج الذين يستغلوا الاسلام والعروبة في قهر ونهب وقتل شعب السوداني.

    العلمانية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية هي الحل الوحيد لمشاكلنا ، اختلف معك في ان العلمانية بمعني الفصل بين الدين والدولة من الناحية السياسية ، لم تكون غربية .

    الاسف الشديد لم تظهر المجاعة في السودان الا مع البنوك الاسلامية التي تضارب في قوت الشعب ،امافي دفاعك عن الاسلاميون كما تقول يتناقض تماما عن مايحصل في السودان من حروب دينية وعرقية .شكرا علي امانيك جميل للسودان وكذلك علي الاشادة بمدونتي ،انا سعيد جدا بنقاشك معي ، اتمني ان يكون بينا حوار ممتد .

  6. الي الاخ المهدي شكرا علي تعليقك ، اتفق معك بضرورة التعايش السلمي بغض النظر عن الانتماء الديني والسياسي ، احب ان اوصح اليك باني احترم الاخر لانه امتداد لي وانا امتداد له ، انا معجب جدا بتجربتكم الديمقراطية ، اتمني ان يتواصل الحوار بينا الان الحقيقة ابنة الحوار الديمقراطي .

  7. Warm welcome to Alnemat TheGrace Arabic Christian Internet Magazine, We love you! Please visit us at:

    http://www.TheGrace.net

    http://www.TheGrace.org

    http://www.TheGrace.com

    نتمنى لكم الفرح والسلام والمحبة لأن السلام افضل من الحرب والمحبة افضل من الكراهية كما ان النور أفضل من الظلمة

    سلام لكم في محبة الله.نتأمل زياراتكم الكريمة لموقع النعمة موقع مجلة النعمة يقدم كلمة الله الكتاب المقدس الإنجيل رسالة السيد يسوع المسيح قراءات مختارة مواضيع مصيرية قصص واقعية شهادات شخصية ترانيم ممتازة

    ردود مؤكدة كتب بنّاءة رسوم تسالي تأملات يوميات

    Bible Read search in Arabic Studys Stories Testimonies Hymns and Poems Answers Books Links Daily devotions Acappella Music Graphics /

    Alnemat Journal Arabe Chrétien La Grâce la Revue Arabe sur Internet offre La Sainte Bible Al-Injil L’Evangile de Jésus Christ gratuit, Bienvenue a La Grâce.

    Arabic Christian Magazine The Grace offering the Arabic Bible النعمة تقدم الإنجيل الكتاب المقدس



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر