في نقد الأشباح الملتحية 2
كتبهاamir elbasher ، في 9 آذار 2007 الساعة: 11:54 ص
المدرسة التاريخية السودانية
المدرسة التاريخية السائدة في السودان ، أسيرة المناهج الاستعمارية المترعة بالعنصرية ، التي تتصح في أسطورة عبء الرجل الأبيض ،لتيربر الاستعمار بنفي تاريخ المستعمر ، قد استبدلت المدرسة التاريخية السودانية العنصرية الاروبية بالعنصرية العربية والإسلامية ، التي تتضح في أسطورة الرجل الحكيم مؤسس الحضارة والدولة ، لتبرير وترسيخ سيطرة القومية السودانية المستعربة علي القومية السودانية .
ألان ا لتاريخ ليس الهدف منه دراسة الماضي من اجل الماضي ، بل الهدف منه تبرير مشاريع الحاضر ، بإيجاد أرضية لها في الماضي ، ذلك لاستحالت تحقيق أي مشروع في الحاضر ليست له أي امتداد في الماضي ،المشكك في ذلك عليه الإطلاع علي إن اكبر سلطة روحية في العالم أقامت علي وثيقة مزورة ،في العصر الحديث أقامت أمريكا تاريخها علي أساطير بقدرة حاجتها لوجود وسيطرتها علي الآخرين ، كذلك فعلت القومية السودانية المستعربة في السودان .
المدرسة التاريخية الرسمية في السودان ، هي تعمل في إطار رؤية عربية والإسلامية ، لذلك تصادر وتشوه وتهمل تاريخ السودان قبل دخولها ، بهدف الاستيلاء عليه وإعاقة استمراره وتطوره لتحقيق سودنته ، لدرجة يصبح فيها السودان لا يعرف نفسه ألا من خلال تاريخه المشوه .
موقفها من تاريخ السودان ما قبل التاريخ الإهمال والابتذال ، إذا يدرس علي انه مجرد تأثير لحضارة المصرية ، من يختلف في ذلك معها يحارب ، لذلك لم تنجز أي دراسة مهمة عنها ، كما أنها لم تبذل أي مجهود في فك رموز اللغة المروية بعد اغتيال العالم الذي اقترب من ذلك ، سبب يرجع لوجود علاقة بين اللغة المروية واللغات السودانية وهي 120 لغة ، ألان ذلك يتناقض مع أساطيرها ، ما الذي يمنع أن يكون تاريخ السودان القديم اصل لشعب السوداني سوي الاستعلاء الديني والعرقي .
كذلك تغيب تاريخ الحضارة المسيحية التي استمرت عشرة قرون 580 / 1505م ، يرجع ذلك لاختلاف الديني وقيمها العلمانية بفصل بين الدين والدولة من ناحية السياسية ، في وقت كان كل العالم يحترق بنيران الحروب الدينية ، كذلك لهزيمتها الجيوش العربية ولإسلامية التي غزتها ، يري معظم مورخي السودان بان تاريخ الحضارة المسيحية ليست تاريخهم .
وهي تغيب تاريخ السودان قبل دخول العرب والمسلمين ، بعد دخولهم يكون السودان بمثابة مسرح عظيم الأداء دور تفوق العرقي والديني ، عبر أسطورة الرجل الحكيم الذي يؤسس الحضارة والدولة ، وسط ناس جهلاء وأغبياء لا يعرفون حتى طريقة الأكل ، هنا سؤال يفرض نفسه ما هو الاختلاف بين أسطورة عب الرجل الأبيض وأسطورة الرجل الحكيم من حيث الأهداف والمضامين ؟ .
من أساطيرها ادعاء وجود العرب في السوان قبل الإسلام بإعداد كبيرة جاءوا له عبر سواكن ، كذلك الادعاء بوجود مسجد في دنقلا قبل الغزو العربي والإسلامي لها .
عمارة دنقس مؤسس دولة الفونج 1505 / 1821 م سوداني ، ولكن يتم تعربيه بضمه لأصل امومي وعباسي لماذا ، ألانه لا يمكن أن يكون سوداني ليست له اصل حاكما لعربي ينتمي لقريش ، لذلك أفسر افتخار القومية المستعرب في السودان بأشجار نسبها القرشية بوهم تفوق العرقي والديني لتبرير سيطرتها علي الآخرين .
المدرسة التاريخية الرسمية في السودان تقودها عنصريتها لخيانة علمية بتزوير تاريخ السودان لمصلحة غازي همجي محمد علي الذي تنظر له باعتباره أوجد ووحد السودان بديلا من نظر إليه بأنه قطع تطور الطبيعي للمجتمع السوداني ، باعتباره أول مستعمر يدمر موارد السودان البشرية والمادية ، قبله كان السودان مقبرة لغزاء من مصريين القدماء وإغريق ورومان وفرس وعرب ، ترتب علي ذلك الغزو نهاية الدور الموثر للسودان من قائد مستقل إلي مجرد تابع ذليل ، كما ربطه بمنطقة تخلف التاريخي ، التي تتخذ منه ميدان لحروبها .
لذلك لا نستغرب عند ما تسمي الغزو الهمجي للسودان بفتح السودان ، المصابة الأكبر حتى الاستعمار الإنجليزي عندها يتخذ اسم إعادة فتح السودان ما هذا …
الزبير باشا تاجر الرقيق تنظر إليه بأنه مؤسس دولة أسلامية تطبيق الشريعة في ديم الزبير .
تفسر صراع في الدولة المهدية بأنه صراع بين أولاد البلد وأولاد البحر ، ترجع فشلها لسيطرة أولاد البلد .
ثورة 1924 م تم خنقها بشعارات عنصرية من قبل الطائفية بتحالفها مع الاستعمار في القضاء عليها ،بحجة انهم أسياد السودان بنما قادة الثورة مجرد رقيق .
أين دولة الزاندي في تاريخ السودان ؟ .
أين فليكس دار فور في تاريخ السودان ؟ .
لماذا كان المهدي محرر أفريقي في نظر زنوج العالم الأول ؟ .
وضع الحروب الوطنية ضد الاستعمار في الجنوب وجبال النوبة في إطار الحروب القبلية المدمرة ليس في إطار نضال الوطني ضد الاستعمار ؟ .
دعوة لتسمية جمهورية السودان بجمهورية سنار ألانها عربية بنما السودان زنوجي جاء من السواد .
الأساطير عندما تفرضها ضرورة السيطرة العرقية ، المعبر عن المصالح الرأسمالية الطفيلية تكون حقيقة راسخة ، وإنكارها يقع في إطار ما علم من تفوق العرق بضرورة ، ذلك اشد الكفر عند كتلة الإسلام لا تاريخية .
من هذا المنطلق أفسر الابادة العرقية في دار فور ، بأنها تصفية لحسابات تاريخية أنجزها المستعربون بعد تأسيس دولهم في السودان .
العنصريون يدفعونا لكتابة بهذا الشكل في نقد عقليتهم العنصرية ، التي تحتقر الأخر بسبب الاختلاف الديني والعرقي ، وتجبره علي الخضوع لها بمصادرة وتشوه تاريخه ، الهدف الأساسي من هذا الطرح هو محاربة العنصرية ، بهدف إعطاء الحق كامل لكل السودانيين في الإسهام في بناء سودان واحد موحد من نملي لحلفا ،
بعيدا عن أيديولوجية تفوق العرقي والديني .
القومي بضرورة هو السياسي ، فقمع القوميات في تطوير بقافيتها وحقها في الاختلاف ، يكون بمثابة ترسيخ
لتاريخ السادة و العبيد .
تسامح الموجود في السودان هو نتيجة تنازل القوميات عن حقها ، ولكن بعد مطالبتها بحقها تصبح وحدة السودان في خطر ، في ظل هيمنة القومية السودانية المستعربة ، المخرج الوحيد لسودان هو أن تدرك تلك القومية بأنها لا تفوق علي القوميات السودانية الأخرى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دراسات | السمات:دراسات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























ديسمبر 4th, 2008 at 4 ديسمبر 2008 5:05 م
كل هذا الحديث نتاج لنظام جائر سلب الحكم في العام 1989- وكل ما يحدث هو نتيجة لخلاف من جاءوا بهذا النظام سواء من أهل الجنوب - دار فور - الشرق - الشمال أو الوسط- فقد أختلفوا على مؤسس حركتهم ثم اختلفوا فيما بينهم، فنجدهم اليوم على رأس النظام في الخرطوم وفي قيادة المعارضة وعلى رأس الحركات في دار فور- فقد فرقوا أهل السودان في البداية بسبب الدين وعندما فشلوا في ذلك - أنتقلوا إلى مرحلة تفريق أهل السودان عرقيا وجهويا- وما ذكر في المقالة أعلاه ثمرة لما غرسوا- وأحسب أن كاتب المقال منهم