في نقد الأشباح الملتحية
كتبهاamir elbasher ، في 2 آذار 2007 الساعة: 10:56 ص
جامعة السودانية:
التعليم الجامعي في السودان منع قيام ثقافة وطنية ، لانة يمثل استمرارية تاريخية ، إذ أنشاه الاستعمار لخدمة مصالحه ومصالح الرأسمالية السودانية التابعة له ، التي استلمت السلطة بعد الاستقلال المنقوص ، بسب مساومتها تاريخية مع الإمبريالية في الخارج ، والقوى التقليدية في الداخل التي كان ضحيتها الشعب السوا دنى لذلك عجزت عن تحقيق السيادة الوطنية الكاملة عن طريق الاستقلال السياسى و الاقتضادى والاجتماعي والثقافي.
أدى ذلك الواقع لاستمرار المناهج التي إدخالها الاستعمار في الجامعة السودانية ، لخدمة مصالح رأسمالية السودانية تابعة مدنية وعسكرية لة
عدم قيام الجامعة السودانية في أطار برنامج وطني لتنمية موارد السودان البشرية والمادية بشكل متوازن و مستقل أدى لغربتها في الواقع السوداني كموسسة علمية في طريق هروبها من غربتها أنتجت ثقافة نخبوية معادية للشعب تدمر ثقافته الحية باعتبارها في أحسن الأحوال فلكلور .
كذلك منع غياب البرنامج الوطني. تحول العلم والبحث العلمي لقوة أنتاج مباشرة تساهم في تطور المجتمع السوداني
في ذلك الوضع تتحول ديمقراطية التعليم بفتح الجامعة أمام الجميع لكارثة أخلاقية وإنسانية خاصة في حالة عدم توفر السكن والإعاشة لطلاب عدم وضوح مصيرهم بعد التخرج إذ يجدوا أنفسهم في وضعية عطالةمقننة تقضى على ما تبقي من عمرهم تجبرهم ظروفهم لعمل في مهن ليست لها علاقة بلعلم الذي درسوه .
اخطر النتائج التي تترتب على عدم قيام جامعة في إطار برنامج وطني لتنمية المستقلة هو انعدام العلاقة بين الفكر والواقع الذي يقود بدوره إلى انتهازية علمية وسياسية واجتماعية وأخلاقية التي تظهر في تحالف بين المثقفين والطائفية وكذلك مع الدكتاتورية التي تقهر الشعب تنهب أمواله وعملهم الأساسي. تغيب الشعب وتبرير وترسيخ الأنظمة الفاسدة.
نوع التعليم السائد في الجامعة السودانية هو تعليم تلقيني يتكون من :
ا/ الموقف من العلم : باعتباره مجرد معلومات وحقائق مرتبة خارج سياقيها التاريخي والاجتماعي بدلا أن يكون العلم هو طريقة ومنهج الوصول لحقيقة يتضح ذلك في المادة الدراسية التي تكون شخصية الطالب العقلية إذ نجدها مجرد تلخيص مبتسر يعدها ويقدمها الأستاذ الجامعي باعتبارها عصارة ما وصل له العلم على المادة الدراسية تنشا بين الأستاذ والطالب علاقة غير سوية هدفها أبقا الأستاذ أستاذاً والطالب طالباً تتصح إبعاد تلك العلاقة في نقطة ب
ب / الموقف من الاختلاف في الرأي هو الرفض بذلك يغيب الحوار الديمقراطي ويسود الإرهاب الفكري بتحول الأستاذ لكهان يملك أسرار العلم عندها تكون العلاقة التي تربطه بطالبة علاقة غير إنسانية لانها تحوله لمجرد إلة حفظ تنتهي صالحيتها بالامتحان .
ينتج التعليم التلقيني بنية ذهنية أصولية يحملها الأساتذة والطلاب و يشنقون بها المختلف معهم في الرأي على مشانق معلوماتهم التي يدورون حولها بدون منهج تحليلي ومنطق سليم يبرر وجودها .
نتيجة لذلك يكون العلم و الأستاذ والطالب ضحية لتلك العقلية الأصولية التي تحول الجامعة لمجرد مصنع لتوليد الأوهام التي تصدرها للمجتمع تحت بريق الأستاذ الجامعي والطالب الجامعي .
المنهج تلقيني هدفه الأساسي تغيب الحلول الجذرية للقضايا الوطنية والاجتماعية إذا عجز في ذلك يخلى مكانه للمناهج التقليدية التي تطرح قضايا زائفة مثل أسلمه العلم والفن …
تشبه الدرجات العلمية في التعليم التلقيني الرتب العسكرية في الجيش من حيث الخضوع و الطاعة لحسب الدرجة العلمية و الرتبة العسكرية وكذلك من حيث وظيفة قهر وتغيب الشعب عن طريق الأقلام المأجورة أو السلاح .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دراسات | السمات:دراسات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























